قواعد المعاملات البنكية الإسلامية الصادرة عن البنك المركزي الإماراتي وآثارها على العملاء

كتب كولن لويس:

أصدر البنك المركزي الإماراتي، في منتصف شهر يوليو الماضي، لوائح تنظيمية شاملة تحكم العلاقات التعاقدية بين البنوك و"المتعاملين" (العملاء). تُجمل هذه اللوائح الشروط والأحكام العامة للحسابات والخدمات البنكية، بما فيها المعاملات البنكية الإسلامية.

تم تفصيل هذه اللوائح في 29 صفحة، احتوت على التعريفات، والتفسيرات، والشروط التي تنظم العلاقة بين البنك وأي فرد يفتح حساباً فيه، أو يستخدم مُنتجاً مالياً منه. وتشتمل هذا القواعد على مبادئ المعاملات البنكية الإسلامية، في الإمارات العربية المتحدة.

صُمّم جزء من هذه اللوائح الجديدة لإلزام البنوك بالشروط والأحكام المنصوص عليها، وأيضاً لضمان أن تكون اللوائح التي تحكم المعاملات البنكية الإسلامية، واضحة تماماً للمتعاملين (أصحاب الحسابات البنكية).

إذا كنت تفكر في فتح حساب في أحد بنوك الإمارات، بما فيها البنوك الإسلامية، فإني أنصحك بقراءة هذه اللوائح، وبإمكانك أن تحصل على نسخة منها هنا.

سنتناول في المستقبل، مشاركات تستكشف بعض مزايا المعاملات البنكية الإسلامية. أما الآن فأرغب أن ألقي الضوء على بعض العناصر التي قد تكون مصدر قلق بالنسبة للعملاء.

فتح حساب - قرض أو مُضاربة:

تختلف قواعد فتح الحساب في بنك إسلامي، عن تلك المُطبّقة لدى البنوك التعاقدية (التقليدية)، والتي تحدثنا عنها في مقال سابق، حيث أن التعامل مع الحساب في بنك إسلامي، لا يستوجب اتباع القواعد السبعة، التي تحكم إغلاق وتجميد المال في أي حساب يملكه العميل في الفرع.

أما البنوك الإسلامية، فعندها مطلق الصلاحية أن تأخذ أموالاً من أي حساب يملكه العميل في البنك، لتُخصمها مقابل أموال مُستحقة للبنك في حساب أو فرع آخر (مقاصة).

تنص القواعد فيما تنص، على ما يلي:

المقاصة:

"يمكن للبنك أن يستخدم في أي وقت جميع، أو بعض الأموال المتوفرة باسم المتعامل، في أي حساب و/أو أي فرع تابع للبنك (بما في ذلك تسييل أي من الودائع الاستثمارية، أو أية وديعة أخرى، قبل انتهاء مددها)، لسداد أية مديونية أو مبالغ مستحقة بموجب أية عملية مالية أو تسهيلات مصرفية، أياً كان سبب التزام المتعامل بها لصالح البنك (أو إذا كان الحساب حساباً مشتركاً، تستخدم الأموال لسداد أي مديونية على أي من المتعاملين الذين يملكون الحساب المشترك، سواء بالتضامن أو التكافل أو غير ذلك)، وسواء كان ذلك بنفس عملة الحساب أم لا".

إضافة إلى ذلك، فإن مالك الحساب سيكون مسؤولاً عن أي تكاليف يتكبدها البنك، بما في ذلك فروقات صرف العملة: "وتكون جميع التكاليف والنفقات الفعلية التي يتكبدها البنك، فيما يتعلق بممارسة حق المقاصة، على حساب المتعامل، وتستحق السداد عند الطلب".

ننصحك، في حال أردت فتح حساب بنكي إسلامي، أو استخدام أي من منتجاته المالية، أن تناقش مع البنك العناصر التي يمكن أن تجعله يفكر بأخذ مثل هذه الخطوات.

وضع "المتعامل" على اللائحة السوداء:

وهناك أيضاً عنصر بنفس الخطورة، والذي تجعله لوائح البنك المركزي في تصرف البنوك الإسلامية، وهو وضع المتعامل على اللائحة السوداء.

"يملك البنك الحق في إغلاق الحساب الجاري، والعمل على وضع اسم المتعامل على اللائحة السوداء، وفقاً للوائح المصرف المركزي النافذة، من وقت لآخر". والمقصود طبعاً هذه اللوائح!

إرشادات:

تُشكل العمليات البنكية الإسلامية بديلاً جذاباً، لمثيلاتها لدى البنوك التعاقدية. ونوصيك أن تستشير الأشخاص المتخصصين في البنك، حول هذه المواضيع، قبل فتح حساب في البنك، أو استخدام أي من المنتجات المالية أو الاستثمارية الأخرى.

ابحث عن تلك البنوك الإسلامية التي تقدم علاقات بنكية تقليدية، لكي تتمكن من بناء روابط قوية مع البنك، وتحمي أصولك المالية!

هل مررت بأي تجربة تتعلق بالمعاملات البنكية الإسلامية، سواء كانت جيدة أم سيئة؟ تحدث عن تجربتك من خلال التعليق أدناه، ودعنا نتعلم من تجارب بعضنا البعض...

Comments

No comments.

If you are registered you need to log in to comment, if not, please sign up.